السيد مصطفى الخميني
301
الطهارة الكبير
وجماعة آخرون ، ذهبوا إلى النجاسة ( 1 ) . ولعل هذا الاختلاف ناشئ من الخلاف في حرمة اللحم وحليته ، فتصير المسألة تابعة لتلك المسألة . وبالجملة : مذهب الجمهور والمعروف منهم نجاستها ، فإذن يتمكن الفقيه من الحمل على التقية ، إذا كانت في أخبارنا رواية تدل عليها ، كما يأتي . وعلى كل حال تبين : أن المسألة خلافية ، فلا بد من النظر في أخبارها . والشهرة بين المعاصرين على الطهارة ، أو الاتفاق منهم عليها ، لا يورث شيئا . ثم إنه لا فرق على هذا ، بين ماله النفس وغيره . اعلم : أن روايات هذه المسألة على طائفتين : الأولى : تدل على النجاسة استظهارا ( 2 ) . والثانية : تدل على الطهارة صراحة ( 3 ) . وقضية الجمع العقلائي هو الأخذ بالثانية ، وحمل الأوامر على الاستحباب ، وأنها ليست نجسة ، ولكنها يكره استعمالها فيما يشترط فيه الطهارة .
--> 1 - المجموع 2 : 549 / السطر 1 ، المغني ، ابن قدامة 1 : 732 . 2 - وسائل الشيعة 3 : 406 و 408 و 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 1 و 8 و 11 و 13 وذيل الحديث 5 . 3 - وسائل الشيعة 3 : 407 - 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 4 و 6 و 10 و 12 و 17 .